من حماية المحاصيل إلى إنقاذ الأرواح
News Post Image
News Post Image
News Post Image
24 سبتمبر 2020 مشاركة

مصطفى دياول الحق

المؤسس المشارك لمؤسسة "أوكوافو"
(الفائزة بجائزة زايد للاستدامة لعام 2020)

سجلت غانا في أواخر سبتمبر 2020 أكثر من 46 ألف حالة إصابة بـفيروس (كوفيد-19)، وقد رافق ذلك تمديد فترة الإجراءات الاحترازية لمنع حدوث ارتفاع كبير في الإصابات. وقد أشاد الرئيس الغاني نانا أدو دانكوا أكوفو أدو بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة ومسؤولو الصحة والكوادر العاملة في الخطوط الأمامية والوكالات الأمنية في إدارة البلاد خلال الجائحة، في حين واصلت مؤسسة "أوكوافو" غير الربحية مساهمتها المهمة لإحداث التأثير الإيجابي بعيداً عن الأضواء.

وكانت مؤسسة "أوكوافو" قد نالت في يناير 2020 جائزة زايد للاستدامة ضمن فئة الغذاء عن الحل المبتكر الذي طورته والذي يوظف تقنية الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي وتحليل البيانات للتنبؤ بالآفات التي تصيب المحاصيل الزراعية والاكتشاف الدقيق لها. وفور تفشي فيروس (كوفيد-19)، قام مصطفى دياول الحق، المؤسس المشارك لمؤسسة"أوكوافو"، بالاطلاع على أنماط الانتشار ومدى تشابهها مع طبيعة تفشي أمراض المحاصيل.

وقد قامت أوكوافو" بتحويل تقنيتها "ديب فينس" المصممة لتوفير خرائط وصور حول انتشار الآفات، إلى أداة تحدد الأماكن التي تشهد انتشاراً كبيراً للفيروس المستجد، ما مكن المؤسسة من لعب دور مهم في مواجهة الجائحة، حيث استطاعت توفير تحديثات جغرافية آنية حول انتشار الفيروس للكوادر العاملة في المناطق الحساسة، وتزويد الطواقم الصحية ببيانات تساعدهم على توظيف جهودهم ومواردهم بالشكل الأمثل.

وعقب زيارة قام بها مؤخراً إلى إحدى المناطق الريفية، يوضح مصطفى دياول الحق: "تساعد الحلول التي نوفرها على إيصال صوت خبراء الصحة وضمان حصول الناس على المعلومات الصحيحة من أجل الحفاظ على سلامتهم. فبإمكان المراكز الصحية استخدام تقنية "ديب ديفنس" من أجل تحديد الأماكن التي تشهد انتشاراً كبيراً للفيروس وتوجيه الموارد إليها سواء من خلال توفير برامج التعقيم أو معدات الوقاية الشخصية أو إمكانية إجراء الفحوصات الطبية. وهو ما ساعد في توجيه الجهود إلى الأماكن الأكثر حاجة".

وعند نشر هذه المقالة، تكون منصة "أوكوافو" قد قدمت الدعم لأكثر من 1700 مستخدم، الذين قاموا بدورهم بنقل معلومات حيوية حول (كوفيد-19) إلى مجتمعاتهم. وتتلقى المنصة وسطياً نحو 68 طلباً للحصول على البيانات يومياً، في حين تم تلبية أكثر من 13 ألف طلب للبيانات منذ بداية الجائحة. وخلال ذروة تفشي الوباء، تم تحديد ووضع خرائط لنحو 800 موقع نشط للفيروس في غانا، وقد انخفض هذا العدد مؤخراً إلى 108 مواقع.

وعقب فوزها بجائزة زايد للاستدامة في وقت سابق من هذا العام، قامت مؤسسة "أوكوافو" بتوظيف المنحة المالية المقدمة من الجائزة في إعادة تصميم تقنيتها وتوفير معلومات لوجستية لفريقها من أجل التوجه إلى المناطق النائية، فضلاً عن العمل على توفير أدوات الوقاية الشخصية. كما ساعدت المؤسسة أيضاً في تنسيق تنظيم برامج التوعية بجائحة (كوفيد-19) في بعض المناطق المهمشة.

 

ويوضح مصطفى: "من الناحية التقنية، لم يكن من الصعب إعادة تصميم التكنولوجيا التي طورناها من أجل استخدامها في تتبع انتشار الجائحة. لكن الصعوبة تمثلت في جعلها جزءاً من الحياة اليومية للناس، كما أن القيود الموضوعة على منصات توزيع التطبيق الرئيسية أعاقت تبني هذا الحل على نطاق واسع".

 

ويختم مصطفى: "إننا نقوم برصد مدى تأثير جائحة (كوفيد-19) على الأنشطة الاقتصادية وحياة الناس في المجتمعات المحرومة، وخصوصاً الفلاحين. وسوف نواصل هذه الجهود لضمان الحد من مخاطر الوباء وانعكاساته السلبية".