150 مليون شخص حول العالم يستفيدون من مشاريع ومبادرات الفائزين بجائزة زايد لطاقة المستقبل

يمثل ’يوم زايد للعمل الإنساني‘ الذي أطلقه قبل أربعة أعوام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مناسبة  لإستذكار المآثر والأعمال الخالدة التي قام بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في كافة بقاع الأرض، والتي تؤكد على حرصه على تقديم يد العون لكافة المجتمعات على اختلاف أعراقها ودياناتها وألوانها.

لقد كرس المغفور له حياته من أجل خدمة ورفاهية الوطن والمواطن وأولى إهتماماً كبيراً للحفاظ على البيئة عبر إرساء مقومات التنمية المستدامة ذات الأبعاد والمنافع الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وهي المسيرة المباركة التي يواصل حمل رايتها والسير على نهجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وكذلك أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وعرفاناً بالدور البارز والإنجازات والمآثر الخالدة التي تركها المغفور له الشيخ زايد في السفر الإنساني، جاءت جائزة زايد لطاقة المستقبل التي أطلقتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات في عام 2008 لتعزيز الإرث العريق للشيخ زايد في مجالات الاستدامة والحفاظ على البيئة والمصادر الطبيعية وذلك من خلال الاحتفاء بالابداعات والإنجازات المتميزة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة والتنمية المستدامة وتكريم ودعم وتشجيع المبدعين في هذه المجالات وتفعيل العمل المشترك بين الدول والمؤسسات العالمية على التصدي لتداعيات تغير المناخ وضمان أمن الطاقة والحفاظ على البيئة.

ولقد أسهمت هذه الجائزة في تغيير وإثراء نمط حياة أكثر من 150 مليون شخص حول العالم من خلال المشاريع والمبادرات والحلول التي قامت بتنفيذها الشركات والمؤسسات والأفراد الذين فازوا بفئات الجائزة الخمس: الشركات الكبيرة، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمنظمات غير الربحية، وأفضل إنجاز للأفراد، وكذلك الجائزة العالمية للمدارس الثانوية.

وعبر تكريم 39 مؤسسة ومنظمة وشخصية ومدرسة منذ إنطلاق الدورة الأولى للجائزة عام 2008 وحتى الآن، أسهمت جائزة زايد لطاقة المستقبل في تمكين 57 مليون شخص من الوصول إلى الطاقة من خلال أنظمة الطاقة الشمسية، و2.5 مليون شخص من الوصول إلى الطاقة في المناطق الريفية من أفريقيا، ومساعدة 50 مليون شخص على خفض استهلاكهم للطاقة، والارتقاء بنمط حياة 15 مليون شخص من خلال برامج الوقود الحيوي إلى جانب تحسين حياة أكثر من 37 مليون شخص من خلال المصابيح الشمسية، وتزويد أكثر من 6 ملايين شخص بمياه الشرب النظيفة، وتشجيع الشركات على تنظيم انبعاثاتها لتنقية الهواء مما عاد بالفائدة على 1.5 مليون شخص.

 وبالإضافة إلى ذلك، ساهمت الجائزة، من خلال المشاريع والمبادرات التي قامت بها المؤسسات والشركات والأفراد الفائزين في تغذية 63333 منزل باحتياجاتها من الطاقة لمدة عام من خلال إنتاج 190 ألف ميجاواط من مصادر الطاقة المتجددة، وكذلك المساعدة على تفادي انبعاث 800  مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وتثقيف 350 ألف شخص حول الحلول المستدامة وأفضل ممارسات الإدارة، وتدريب أكثر من 5 آلاف سيدة لتصبحن خبيرات في الشؤون الفنية للتقنيات الخضراء، وكذلك إمداد مخيمات اللاجئين بأكثر من 200 ألف من مواقد الطهي النظيفة الصديقة للبيئة.

وعلى سبيل المثال، أسهمت مؤسسة ديبال باروا في تمكين أكثر من 5000 إمرأة في بنغلاديش ليصبحن تقنيات في مجال الحفاظ على البيئة وقامت بإنشاء منحة زايد لطاقة المستقبل لدعمهن مالياً. وفي ماولاي، يجري تدريب الشباب على الاستفادة من الشمس لتزويد الطاقة الكهربائية إلى المجتمعات من خلال أكاديمية الشيخ زايد للطاقة الشمسية ومركز طاقة زايد للبيئة. وفي نيويورك، يدرس طلبة أكاديمية برونكس للتصميم والبناء الطاقة المتجددة والاستدامة البيئية في مركز أبحاث زايد للطاقة والبيئة المتطور.

إن مثل هذه الإنجازات المهمة التي حققتها جائزة زايد لطاقة المستقبل تؤكد إن إرث المغفور له الشيخ زايد يواصل إلهام المبدعين في مجال البيئة والاستدامة والطاقة المتجددة ويعمل على الارتقاء بنمط حياة السكان حول العالم بدءاً من المدن والمناطق النائية في جزر المحيط الهادئ ووصولاً إلى قلب أفريقيا، لتؤكد على الرؤى الثاقبة والإرث الراسخ والإنجازات المهمة للمغفور له مؤسس الدولة.