مدرسة بلوم نيبال تحول نفايات الأطعمة إلى وقود نظيف

تحتفل مدرسة بلوم نيبال، الحائزة على جائزة زايد للاستدامة لعام 2020 ضمن فئة المدرسة الثانوية العالمية عن منطقة جنوب آسيا، باستكمال مشروعها المقترح الفائز بالجائزة، وهو عبارة عن نظام تحلل حيوي لتحويل النفايات إلى طاقة بالإضافة إلى نظام طاقة شمسية يركب على الأسطح.

فقد أعلنت مدرسة بلوم الثانوية شبه الداخلية في منطقة ماهالاكسمي بنيبال، أنه تم بنجاح تركيب وحدات الغاز الحيوي و 98 لوحاً شمسياً ضمن حرم "لوبهو" المدرسي، والذي يخدم أكثر من 300 طالب. ويوفر نظام التحلل الحيوي ومحطة الطاقة الشمسية الجديدة إمدادات طاقة فعالة ومستدامة في المدرسة مع ضمان الحد الأدنى من هدر الموارد.

ويقوم جهاز التحلل الحيوي بتحويل نفايات الطعام إلى طاقة. فيتم وضع مخلفات الطعام ضمن خزان، حيث تقوم كائنات حية دقيقة بهضمها لينتج عن هذه العملية غاز الميثان، الذي يتم تجميعه واستخدامه كمصدر للطاقة. في حين ينتج عن عملية التحلل مادة يمكن استخدامها كسماد. ومن خلال تحويل النفايات إلى طاقة وأسمدة، فقد استطاعت المدرسة توفير أداة تساعد المجتمع المحلي على تلبية احتياجاته من الطاقة والطهي بطريقة أكثر استدامة وصديقة للبيئة.

يقوم جهاز التحلل الحيوي الذي تستخدمه مدرسة بلوم نيبال بتحويل ما يصل إلى طن واحد من النفايات العضوية إلى طاقة نظيفة للطهي، تُعرف باسم الغاز الحيوي. ويتم الآن استخدام الغاز الحيوي لطهي الطعام في مطبخ المدرسة، مما يقلل بشكل كبير من التلوث الداخلي.

بالإضافة إلى ذلك، تولد الألواح الشمسية على الأسطح البالغ عددها 98 لوحاً ما يصل إلى 440 واط من الطاقة النظيفة يومياً، مما يزود المدرسة بالكهرباء النظيفة مع تقليل انبعاثات الكربون وتكاليف الطاقة.

وتستخدم 66٪ من الأسر في نيبال وقود الكتلة الحيوية، مثل الخشب ومخلفات المحاصيل والروث، للطهي، والتي تعتبر الأقل نظافة وكفاءة من بين جميع مصادر الطاقة المتاحة. ويعتبر توفير طاقة نظيفة للطهي عاملاً أساسياً لتحقيق الأهداف الخاصة بالحد من التغير المناخي ومجموعة من أهداف التنمية.

يقوم معلمو المدرسة حالياً بتطوير منهج لثقيف طلبة مدرسة بلوم حول تقنيات الغاز الحيوي والطاقة الشمسية التي يتم نشرها، وفوائد الأنظمة المستدامة بشكل عام.

لقد حقق طلبة مدرسة بلوم نيبال إنجازات مهمة خلال العامين الماضيين. فقد كان الفوز بجائزة زايد للاستدامة ورؤية مشروعهم المقترح يتحقق على أرض الواقع بمثابة تجربة أحدثت نقلة نوعية بالنسبة لهم.

وتخطط المدرسة حالياً لإبرام شراكات مع البلديات المحلية لإعادة تدوير نفاياتها البلدية الصلبة وتحويلها إلى طاقة نظيفة يستفيد منها المجتمع المحلي، مما يسهم في توسيع نطاق تأثير مشروعهم المستدام وما يوفره من فوائد عديدة.