الشيخ زايد

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)

في الثاني من نوفمبر 2004، انتقل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وحاكم إمارة أبوظبي، إلى رحمة الله تعالى. وكان الشيخ زايد، رحمه الله، قائداً وطنياً ملهماً ورجل دولةٍ يحظى بتقدير واسع على المستويين العربي والعالمي.

خلال مسيرته التي امتدت على مدى أكثر من أربعين عاماً، غرس الشيخ زايد روح المسؤولية والتعاون على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، ووضع الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على سلّم أولوياته.

وحرص "رحمه الله" على متابعة جهود التنمية التي تلبي احتياجات الأجيال الحالية والمقبلة.

ولهذه الغاية، وضع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رؤية تضمن التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقد ركز بشكل كبير على التعليم والتمكين، وعلى تحقيق الرفاهية لمختلف شرائح المجتمع سواء في دولة الإمارات العربية المتحدة أو في غيرها من دول العالم، وعمل بلا كلل لحماية تراث الأرض التي نعيش فيها وحماية بيئتنا ومواردنا الطبيعية.

كما حرص الشيخ زايد، رحمه الله، على إيجاد بنية تحتية راسخة لدعم التنمية المستدامة في أبوظبي، فأنشأ مؤسسات رسمية لهذه الغاية، بما فيها الهيئة الاتحادية للبيئة، وهيئة البيئة في أبوظبي. وإلى جانب تأكيده على مسؤولية الحكومة في مجال المحافظة على البيئة الطبيعية، فقد دعا أفراد شعبه أيضاً إلى لعب دور مساهم في التنمية المستدامة للمنطقة.

وفي عام 1995، حاز الشيخ زايد "جائزة الباندا الذهبية"، وهي أرفع جائزة يمنحها الصندوق العالمي للطبيعة في مجال المحافظة على البيئة، ليكون بذلك أول رئيس دولة في التاريخ ينال هذه الجائزة الرفيعة.

وفي خطاب بمناسبة يوم البيئة الوطني الأول في دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير 1998، أعرب الراحل الكبير عن رؤيته بالقول:

"نحن شغوفون ببيئتنا لأنها جزء لا يتجزأ من وطننا، وتاريخنا، وإرثنا. لقد عاش أجدادنا في البر والبحر، واستطاعوا الصمود في هذه البيئة على الرغم من جميع تحدياتها. وبالطبع، ما كانوا ليفعلوا ذلك لو لم يدركوا ضرورة المحافظة على البيئة بأن يأخذوا منها حاجتهم فقط من مقومات البقاء، ويحمونها من أجل الأجيال القادمة".

"وبإذن الله تعالى، سنتابع العمل على حماية البيئة والحياة الفطرية في بلادنا، كما فعل أجدادنا من قبل. وإذا ما أخفقنا – لا قدر الله- في القيام بهذا الواجب، سيلومنا أبناؤنا على تبديد جزء أساسي من إرثهم، ومن تراثنا".

وقد أسس الشيخ زايد برنامجاً لحماية الحياة الفطرية، وأنشأ محمية للأنواع المهددة بالانقراض، بما فيها الظبي العربي، وغزال الرمل. وتم إدراج غزال العفري، رمز إمارة أبوظبي، ضمن قائمة الأنواع المحمية، ليشهد اليوم زيادة ملحوظة في أعداده. وأحيا الشيخ زايد طرائق تقليدية للزراعة الصحراوية، جاعلاً أبوظبي مكاناً أكثر خضرة وخصوبةً.

وتعتبر جائزة "زايد للاستدامة" إحدى الوسائل التي اختارت أبوظبي أن تواصل عبرها الإرث العريق الذي أرسى أسسه الشيخ زايد في مجال حماية البيئة.

المصدر: الشيخ زايد: إهداء خاص، سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة